القائمة إغلاق

التعليم في عصر العولمة

لم يكن العالم بمنأى بعيد عن ما نحن عليه في هذا العصر وهو عصر الثورة التقنية والتكنلوجية  غير أنه في السابق كانت محدودة هذه الثورة على بعض الدول التي لا يتعدى عددها أصابع اليد واليوم أصبحت الدول تتسابق بل تتسلح في هذا المجال بشكل غير مسبوق لما له من أثر على كل الجوانب السياسية والاقتصادية والتعليمة بل وأيضاً الاجتماعية وساهمت هذه الثورة في تقارب الشعوب والثقافات دون عناء السفر والتنقل من مكان إلى آخر وأصبح العالم جميعه في متناول اليد وبضغطة زر تستطيع أن ترى الغائب وتُقرب البعيد وما نشاهده ونعيشه في هذا الوقت هو قوة تلك التقنيات والوسائل على النشء وأصبح كل منزل في أنحاء المعمورة لا يخلو من هاتف ذكي وأصبح اقتنائه في متناول الجميع صغار وكبار ولعلي أتحدث بواقعنا الآن خلال جائحة كورونا كوفيد-19 هذه الجائحة التي أغرقت العالم في كثير من المشاكل على جميع الأصعدة وكان من بينها مشكلة التعليم التي هي أساس نهضة الأمم والمجتمعات فبالتالي سارع العالم للبحث عن حلول من شأنها تحافظ على سلامة الطلاب واستمرار منظومة التعليم فما كان لهم المخرج بعد الله سبحانه وتوفيقه إلا مجال الشبكة العنكبوتية و ربط المعلم بالطالب من خلالها وبالتالي استمرت المنظومة التعليمية مع الأخذ بالحفاظ على حياة الملايين من الأروح في أنحاء العالم بل أن بعض دول العالم تدرس مسألة الاستمرار في التعليم عن بعد من خلال الفصول الافتراضية كونها وفرت على مؤسسات الدولة الكثير من الأعباء و أيضاً جعل التقنية أساسية في مجال التعليم، والاستفادة من وسائل التواصل المتاحة فأصبح الآن النشء يستقي المعلومة من خلال شبكة الإنترنت خلاف ما كان عليه في السابق من خلال الأسرة والمدرسة وبالتالي هذه العولمة بحاجة ماسة لفرض رقابة عليها خصوصاً في عالمنا العربي والإسلامي كونها بحار لا يم له وبها الكثير من المفاهيم والأفكار والمعتقدات التي قد تكون سبب في هدم القيم والمبادئ والعقيدة الإسلامية الصحيحة والمعتدلة وليس فرض رقابة فقط بل مواجهة وتسليح من خلال التوجيه والتوعية والتعليم بما ينفع وما يضر حتى تستثمر العولمة في خدمة الفرد والمجتمع وتكون ذات قيمة حقيقية تساهم في نهوض الدول والمجتمعات.




بقلم: عبدالعزيز بن حسن الزهراني