القائمة إغلاق

متلازمة ستوكهولم

قليل من الناس يعرفون عن هذه المتلازمة والكثير قد يجهلها غير أصحاب التخصصات والدراسات المتعلقة بعلم النفس، فهذه ظاهرة تُعد شاذة وقد تكون على غير المألوف في الفطرة البشرية التي جبل الله الناس عليها وتعرف هذه المتلازمة بأنها ظاهرة نفسية تصيب الفرد عندما يتعاطف أو يتعاون مع عدوه أو مَن أساء إليه بشكل من الأشكال، أو يُظهر بعض علامات الولاء له مثل أن يتعاطف المُختَطَف مع المُختَطِف.


وقد يعتبر كثير من المختصين في علم النفس بأن التعاطف مع المجرم أو الشخص المعتدي يعتبر كنوع من الأمان وبالتالي قد يمنح الضحية نوع من الراحة والسلام الداخلي وقد يكون طريقة دفاع خفية يظمرها الضحية في نفسه حتى لا يتعرض لما هو أسوء، وهذه المتلازمة شهدناها بطريقة درامية في أحد الأفلام الإسبانية وهو مايعرف بفلم ( لا كاسا دي بابيل La casa de papel ) وهو حقيقة قد يحاكي القصة الأساسية التي سميت بها هذه المتلازمة في مدينة ستوكهولم في السويد  حيث وقع حادث سرقة بنك في آب ( أغسطس ) عام 1973، وخلال عملية السرقة احتجز المجرمون عدداً من موظفي البنك  كرهائنَ لمدة ستة أيام، خلال فترة التفاوض مع السلطات. وخلال هذه المدة أصبح الرهائن متعلقين عاطفياً بالخاطفين، رافضين مساعدة المسؤولين، بل قاموا بالدفاع عن الخاطفين بعد انتهاء الأزمة.


ونرى في هذا الزمن كثير من الحالات قد تنطبق عليها هذه المتلازمة مع اختلاف القالب الذي يصب لنفس هذه المتلازمة فمثلاً وضع بعض الزوجات التي يتعرضن للعنف أو الضرب من أزواجهن، وأيضاً مايكون في بعض الدورات العسكرية عندما يكون هناك نوع من الولاء لقائد الفصيل حتى لا يتعرض المُجند إلى ضغوط أو تدريبات شاقة.




بقلم /عبدالعزيز بن حسن الزهراني